عبد الله المرجاني
435
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وقتل منهم امرأة « 1 » كانت طرحت رحى على خلاد بن سويد من الحصن ، فقتلته يوم قتال بني قريظة ، فقتلها به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأخبر صلى اللّه عليه وسلم أن لخلاد أجر شهيدين « 2 » . ثم قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أموالهم ونسائهم وأبنائهم على المسلمين « 3 » . وأنزل اللّه تعالى في بني قريظة والخندق من قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ « 4 » إلى قوله تعالى وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها « 5 » وقيل : هي نساؤهم « 6 » . ثم انفتق على سعد بن معاذ جرحه ، فمات منه شهيدا ، وذلك بعد أن أصابه السهم في شهر شوال سنة خمس « 7 » ، وكان رجلا طوالا ضخما « 8 » . طوالا بضم الطاء .
--> ( 1 ) قيل أن التي طرحت عليه الرحى بنانة امرأة الحكم القرظي . انظر : الواقدي : المغازي 2 / 516 ، ابن سعد : الطبقات 3 / 530 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 593 . ( 2 ) فقد روى ابن سعد في طبقاته 3 / 531 : « أنه لما قتل خلاد جاءت أمه متنقبة ، فقيل لها : قتل خلاد وأنت متنقبة ؟ قالت : إن كنت رزئت خلادا فلا أرزأ حيائي ، فأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بذلك فقال : أما إن له أجر شهيدين ، قيل : ولم ذاك يا رسول اللّه ؟ فقال : لأن أهل الكتاب قتلوه » . ( 3 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 354 . ( 4 ) سورة الأحزاب آية ( 9 ) . ( 5 ) سورة الأحزاب آية ( 27 ) . ( 6 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 161 ، وفسرها ابن هشام في سيرته 2 / 250 وقال : « يعني خيبر » وفسرها القرطبي في الجامع 14 / 128 - 161 وقال : « انها حنين ، وقيل : مكة ، وقيل : فارس والروم ، وقيل : كل أرض تفتح إلى يوم القيامة » . ( 7 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 161 ، وعند النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 77 - 78 ) . ( 8 ) راجع صفته في : طبقات ابن سعد 3 / 433 ، والإستيعاب لابن عبد البر 2 / 603 ، وسير أعلام الذهبي 1 / 296 .